السيد ابن طاووس

331

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وسعة فضلك والرضا بأقدارك بغير فقر وفاقة وتبلغني سؤلي ونجاح طلبتي وعن حسن إجابتك إلحاحي وعن جملة اعترافي واستغفاري أستغفرك إلهي وسيدي من جميع ما كرهته مني بجميع الاستغفارات لك وتبت من جميع ما كرهته مني بأفضل التوبات لديك مصليا على محمد وأهل بيته الطيبين الزاهدين بجميع صلواتك ولاعنا أعداءك وأعداءهم قبل كل شيء ومع كل شيء وعند كل شيء وفي كل شيء ولكل شيء وبعد كل شيء على أفضل محبتك ومرضاتك حيا وميتا حتى ترضى عني وتمحوني من الأشقياء المحرومين إجابتك وتكتبني من السعداء المستحقين إجابتك فإنك سيدي تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول ووالينا الولي وتأممنا الأئمة فاكتبنا مع الشاهدين وأدخلنا بهم في عبادك الصالحين وانصرنا بهم على القوم الكافرين وبجميع رحمتك يا أرحم الراحمين ثم قل سبعين مرة أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لجميع ذنوبي وأسأله أن يتوب علينا برحمته ثم اركع وكن مع الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين أقول وهذا آخر لفظ الدعاء المذكور وفيه ما يحتاج إلى استدراك وتحقيق الأمور ومن ذلك ما نقل من مجموع عتيق قال كتب وليد بن عبد الملك إلى صالح بن عبد الله المري عامله على المدينة أبرز الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) وكان محبوسا في حبسه واضربه في مسجد رسول الله ( ص ) خمسمائة سوط فأخرجه صالح إلى المسجد واجتمع الناس وصعد صالح المنبر يقرأ عليهم الكتاب ثم ينزل فيأمر بضرب الحسن فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) فأفرج الناس عنه حتى انتهى إلى الحسن بن الحسن فقال له يا ابن عم ادع الله بدعاء الكرب يفرج عنك فقال